سيد محمد طنطاوي

89

التفسير الوسيط للقرآن الكريم

بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم مقدّمة الحمد للَّه رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا رسول اللَّه ومن والاه . أما بعد : فقد سبق لي - بحمد اللَّه وتوفيقه - أن قمت بتفسير سور : الفاتحة ، والبقرة ، وآل عمران ، والنساء ، والمائدة ، والأنعام ، والأعراف ، والأنفال ، والتوبة ، ويونس ، وهود ، ويوسف ، والرعد ، وإبراهيم ، والحجر . وها أنا ذا أقدم للقارئ الكريم تفسير سورة « النحل » ، وقد حاولت فيه أن أكشف عما اشتملت عليه السورة الكريمة من توجيهات سامية ، وآداب عالية ، وإرشادات حكيمة ، ومجادلات بالتي هي أحسن . وقد مهدت لتفسيرها بكلمة ، بينت فيها زمان نزولها ، وعدد آياتها . وسبب تسميتها بهذا الاسم ، والمقاصد الإجمالية التي اشتملت عليها . واللَّه أسأل أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم ، ونافعا لعباده ، وشفيعا لنا يوم نلقاه - سبحانه - . وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب . وصلى اللَّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . المؤلف د . محمد سيد طنطاوي